الأوديسا : رؤية سينمائية موضوعية حول عقوبة تدمير الحضارات‎

مـحـمـد الــقـنـــور :

حول أوليس Ulysses البطل الأسطوري اليوناني، وملك جزيرة إيثاكا، وأحد أبرز شخصيات ملحمة الأوديسا للشاعر الشهير هوميروس، جرى حديث بيني وبين صديقي الأستاذ جعفر الكنسوسي الخبير في قضايا التراث المادي والغير المادي بمقهى الأدباء على بوابة حي القصور، بشارع الرميلة في مراكش العريقة، على أن فيلم الأوديسا الجديد، يتناول هذه الملحمة من زاوية موضوعية، لا من زواية المنتصرين على طروادة، ومن مشى على خطاهم من المخرجين الذين سبق لهم أن أخرجوا الفيلم في نسخ سابقة .
:
والحق، أن الحديث مع الأستاذ جعفر الكنسوسي، يكون ممتعا، وشيقا لما يتوفر عليه من ذاكرة قوية، وشخصية مثقفة ودماثة أخلاق، ونبل سريرة، ومن إطلاع وبحث في التراث وفي التاريخ، والعديد من المعارف، ثم لما يتميز به من أسلوب فريد وسهل ممتنع في الحديث إلى الناس، يجمع بين المتعة المعرفية والعمق التاريخي، والقدرة على ربط الوقائع التاريخية والحضارية، ببعضها البعض بشكل موضوعي وبلمسات لطيفة وإشراقية، وأدلة ملموسة.

ثم، ألح عليَّ الصديق الأستاذ الكنسوسي إلحاحا كريما، في أن أشاهد “الأوديسا” الصادر حسب ملصق ذات الفيلم 17 يوليو 2026 كفيلم سينمائي ضخم وجديد، والمعروض بإحدى صالات الميكاراما السينمائية في مراكش، ودفعني إلى ذلكــ ، دفعا مهذبا وأنيقا .

وبالفعل، فقد توجهت من مساء الغد إلى الصالة السينمائية المعنية، فعرفت من الملصق ومن الجنيريك أن الفيلم للمخرج المميز كريستوفر نولان، رفقة فريق من نجوم التمثيل العالمي من ضمنهم توم هولاند، آن هاثاواي، روبرت باتينسون، لوبيتا نيونغو، والممثلة الشهيرة زندايا، وتيموثي شالاميه، ثم أثناء المشاهدة، أدركتُ أن هذه “الأوديسا” المعروضة سينمائيا ليست فقط من نوع تلكــ الأفلام السينمائية التي دأبت على إستعرض الملحمة الشهيرة، وما فيها من مغامرات، ومن دراما تاريخية، وحبكة وتشويق وخيال، وإنما هو إعادة تناول سينمائي لملحمة الأوديسا للشاعر الكبير هوميروس، وإستحضار لمظهر من مظاهر صراع الحضارات الأبدي، ووقوف على حقيقة ذاكــ الصراع الخفي، الذي ظل دوما حاضرا بين الشرق الروحي والغرب المادي، فرحلة “أوليس” ملكــ مدينة “إيثاكا” الذي اشتهر بدهائه ومكره أكثر من إشتهاره بقوته البدنية، ورغم أن تفاصيل العقاب الذي حل بــ “أوليس” وجنوده التي وردت في أفلام هوليوود السابقة ظلت نفسها في هذا الفيلم، الذي عرف على مستوى الشكل إضافات تقنية سينمائية مثل استخدام مؤثرات كاميرات IMAX بالكامل مما أبرز إبداع و توجه المخرج نولان نحو هذه التجربة البصرية الضخمة ، وسعيه في تحسيس الجمهور كأنه جزء من سردية الفيلم، وتجاوز شكل الأفلام السابقة حول “الأوديسا” التي طغى عليها النمط الفرجوي والتشويقي، وغاب عنها ربط الأسباب بالنتائج .

وعلى كل حال، فمعروف لدى الجميع، أن “أوليس” هذا، كان ملكــا لمدينة “إيثاكا”، وأنه كان ضمن الملوك والفرسان والقادة والجنود الإغريق ممن حاصروا ثم دمروا وأحرقوا مدينة طروادة، بعد حصار وحروب إستمرت عشر سنوات، بل كان هو من إقترح خدعة حصان طروادة في أواخر العام العاشر، وابتكرها، وهي الخدعة التي أسقطت المدنية والحضارة في طروادة، ثم قضى “أوليس” بعدها عشر سنوات أخرى رفقة رجاله في التيه بالبحار والجزر والأحراش والشواطئ المهجورة والغابات بعيدًا عن وطنه عقابا له من الآلهة عن فعلته الشنعاء في حق الحضارة وفي حق طروادة ، فعاش خلالها الويلات بجزيرة “اللوتوفيج”حيث فقد بعض رجاله عقولهم وتركوا الرغبة في العودة بسبب أكلهم لزهرة اللوتس، ثم إلتهم “السيكلوب” ذاكـ المسخ العملاق في مغارة بغابات جزيرة “البوليفيموس” بعضا من رجاله، قبل أن يفقؤوا عينه الوحيدة التي تتوسط جبهته، ثم تعرض الناجون منهم لمكر وشر ساحرة جزيرة سيرس التي حولت في غياب “أوليس” معظمهم إلى خنازير، بعدها أشفقت عنهم وأعادتهم إلى صورتهم الإنسانية، قبل أن ينزل وأياهم إلى العالم السفلي، للقاء الأرواح واستشارة النبي تيريسياس، وقد قدم المخرج كريستوفر نولان، هذا “السيرس” كنبي ، وهو مفهوم شرقي وليس يوناني أو غربي، فالإغريق عرفوا السحرة والكهان والعرافين والشعراء والحكواتيين والشعراء والحكماء ولم يعرفوا الأنبياء كمفهوم شرقي ، وقد ورد مفهوم النبي من الشاعر هوميروس صاحب الأوديسا لكونه شرقي ، فقد ولد في أزمير، ولم يكن إغريقيا.

بعدها وخلال رحلة تيه “أوليس” هذه، أغلق آذان رجاله بالشمع وربط نفسه إلى صاري سفينته ليتجنب سحر أصوات حوريات البحر اللواتي لا يمكن مقاومة إغراءاتهن الشبقية القاتلة، ونداءاتهن له ولرجاله من أعماق البحر، قبل مواجهته للوحش البحري “سكولا” والمارد “كاريبديس” وتجاوز الدوامة البحرية القاتلة، والوصول إلى جزيرة الشمس، حيث تمردت عليه البقية الباقية من رجاله، فعصوا أوامره وذبحوا ماشية الإله “هيليوس” ، فنالهم من جراء ذلكــ ، عقابا شديدا، وسخطا كبيرا، وعذابا ما بعده عذاب ، وعرضوا أنفسهم للموت، فيقي وحده محتجزا من طرف “كاليبسو” تلكـ الحورية الحسناء التي أغوته لسنوات أخرى طويلة بلوعة العشق ودافع الحب، وهو الحب نفسه، والعشق عينه، اللذان دفعاها إلى السماح له بالعودة إلى مدينته “إيثاكا”، حيث عاد وحيدا شريدا منهكا، ومتنكّرًا في ثياب شحاذ، ليقتل الخطّاب المئة والثمانية الذين طلبوا الزواج من زوجته “بينيلوب” والتي بقيت تنتظره لعشرين سنة.

وطبيعي، فقد أحسن المخرج كريستوفر نولان، وطاقمه الفني وزمرته من الممثلات والممثلين العالميين، فهم حقيقة ما رمى له الشاعر الشرقي الكبير هوميروس بملحمته الأوديسا من إنتصار لحضارة طروادة تلكــ المدينة الشرقية الخالدة في التاريخ، وفي الأساطير وفي الوجدان الجماعي للبشرية، ثم، وضع يده عن مغزى الأوديسا عندما كشف أسباب عقاب “أوليس” الجحيمي الذي إستير لعشر سنين، وهو ما لم تذكره الأفلام ولا المسلسلات السابقة التي تناولت هذه الملحمة “الأوديسا”.

هذا، ويجمع العديد من المؤرخين، والأستاذ الكنسوسي أشار إلى هذا، أثناء حديثه إليَّ ، أن السلطان محمد الفاتح يرحمه الله غداة سقوط القسطنطينية سنة 1453 ميلادية، ذكر في خطابه أمام جيشه وساكنة القسطنطينية التي ستتحول لاحقا إلى ” اسلام بول” “مدينة الإسلام ” ثم إستانبول” أو “الأسِتانة”، أن فتحه لهذه المدينة التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنعم في حديثه على الجيش جيشها وعلى الأمير أميرها وفاتحها، ماهو إلا ثأر لطروادة ، وهي عبارة شهيرة تداولتها وحققتها الكثير من المصادر العثمانية الأصلية وأكدتها المصادر التاريخية الأوروبية الحديثة.

وعلى كل حال، فقد ربط السلطان الفاتح إنجازه العسكري المؤيد بالحديث النبوي، برؤية أوسع تتجاوز حدود الإسلام وإنجازات العثمانيين، ليضعه خلال القرن الخامس عشر الميلادي في إطار تاريخي حضاري عالمي.

ثم، أن مدينة طروادة لم تكن مدينة يونانية، وإنما كانت مدينة شرقية تقع في الأناضول ، في تركيا الحالية، وكانت ملمحا من أبرز ملامح الحضارات الشرقية، قبل أن يتكالب عليها الإغريق ليدمروها، ويستولوا على تراثها وخيراتها ، فقد دُمّرت عمرانيا و وحوديا على يد الإغريق في الملحمة الهوميرية، كما أن تأكيد الثأر في خطبة السلطان ربط بين الأتراك المسلمين الذين استقروا في الأناضول، وبين أحفاد الطرواديين من الناجين ، الذين تعرضوا للغزو الإغريقي، وهذا ما وقف عليه المخرج “كريستوفر نولان” بالكثير من الفرادة والموضوعية والتميز .

الصحافيون بجهة مراكش آسفي يطالبون بتطهير القطاع وبالحماية

مـحـمـد الـقـنــور : 

في إطار مشروع النقابة المساهمة والديموقراطية التشاركية من أجل تعزيز قيم الصحافة المواطنة والدفاع عن الحقوق المشروعة للصحافيين؛ عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في جهة مراكش أسفي، في مدينة مراكش بمقره المؤقت يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026 اجتماعا إنصب حول مناقشة العديد من القضايا التنظيمية والتداولية والعلائقية والمهنية. 

هذا، وبعد تجديد الشكر لأعضاء الجمع العام المنعقد يوم 23 ماي الفارط على ثقتهم في أعضاء المكتب الجهوي للنقابة في جهة مراكش أسفي، وتثمين أجواء الالتزام بالقوانين المنظمة وحرية التمثيل والاختيار، وسمات الروح النضالية والديموقراطية التي عرفها الجمع العام المذكور، عبَّر المكتب عن ارتياح الفرع الجهوي لمجهود رئيس النقابة الزميل عبد الكبير أخشيشن في تدبير مجريات الجمع العام بما تحلى به من تدبير للصراع  بالنقاش الهادئ، ومن حرصٍ على التطبيق السليم بشفافية ونزاهة وديموقراطية، وإعمال للحق في التمثيل والانتخاب.

كما نوه المكتب الجهوي بالعمل التنظيمي الدؤوب المتواصل للمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، لتجديد الفروع الجهوية وتجسير التواصل بينها عبر اللقاءات الوطنية التشاورية والترافع المسؤول عن المهنة والمهنيين في التزام راسخ بالدفاع عن الحقوق والحريات في دولة القانون والمؤسسات.

 وفيما يتعلق بسيرورة الملف القانوني الذي ما يزال يراوح مكانه في دواليب الإدارة الترابية بانتظار تسليم الوصل المؤقت ثم الوصل النهائي، بعد تجديد هيكله، وقصد الترخيص للمكتب الجهوي لفرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش أسفي بمباشرة مهامه والشروع في مسؤولياته، لم يخف ذات المكتب ثقته في مسؤولي الإدارة الترابية والشؤون الداخلية في ولاية جهة مراكش أسفي، مُبديا مدى تفهمه للإكراهات التدبيرية والتحديات التي تواجهها إدارتهم في ظل الرقمنة والتحول إلى الإدارة الالكترونية، وداعيا إلى ضرورة تسريع وتيرة الأداء لتمكين الفرع الجهوي من وثائق الترخيص القانوني لتجديد مكتبه.

وإرتباطا بنفس السياق، طالب المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في جهة مراكش أسفي، ولاية الجهة ومجالس الجماعات الترابية بمدينة مراكش، بمواصلة تنفيذ مشروع “بيت الصحافة” الذي انطلق في منطقة الحي المحمدي تشييده بمبادرة تشاركية متعددة الأطراف قادها السيد والي الجهة عامل عمالة مراكش الأسبق، لكن المشروع تعطل والبناء توقف فيما الأمل معقود على إرادة السيد والي جهة مراكش أسفي والسيدة رئيسة المجلس الجماعي للمدينة والسيد رئيس مجلس جهة مراكش أسفي والسيدة رئيسة مجلس عمالة مراكش وكل الفاعلين للاهتداء بخطوات جلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي حرص على افتتاح بيت الصحافة في طنجة برعاية سامية وعطف مولوي للصحافة والصحافيين.

من جهة أخرى، تابع المكتب النقابي الجهوي ظروف اشتغال الصحفيين في مواقع الخبر ولدى مصادره، فسجل بكل أسف الفوضى التي ارتقت بمنتحلي الصفة الى “وكالات أنباء” توزع الاخبار من مصادرها الموثوقة بتواطؤ مع مسؤولين ومنتخبين ومن شخصيات رسمية وإدارات عمومية، مشددا على وجوب تفعيل القانون وبحزم في مواجهة التهافت بغير مؤهل، على الخبر في مصدره لاسيما في المجالس العمومية والمؤتمرات واللقاءات الرسمية والتظاهرات الثقافية والرياضية والمهرجانات الفنية وغيرها.

إلى ذلكــ ، دعا المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في جهة مراكش أسفي، المسؤولين والمنتخبين في الجهة إلى التعاون لتطهير قطاع الصحافة والاعلام من الدخلاء والطفيليين، وتحصين المعلومة والخبر لفائدة الشرعية والصدقية والمسؤولية الخاضعة للمحاسبة، كما أهاب بالاعلاميين والصحفيين المهنيين في الجهة الى التزام أخلاقيات المهنة وأعرافها والتحلي بالمهنية في نقل الخبر واستقائه من مصادره بنزاهة ومروءة.

ووقف المكتب النقابي الجهوي المذكور على حالات الاعتداء الجسدي والمادي التي يتعرض لها زملاء صحفيون، ومختلف أساليب التضييق التي تطالهم خلال مزاولة مهامهم وما يستهدفهم من سلوكيات تروم عرقلة القيام بأدوارهم، معلنا تضامنه مع هؤلاء الصحفيين ممن واجهوا هذه المواقف في تراب سيدي يوسف بن علي في مراكش، وكذا بعد نشر مقال عن مؤسسة جامعية، مطالبين بأهمية توفير الأمن والحماية للجسم الإعلامي في مواقع تغطية الأحداث.

كما أكد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في جهة مراكش أسفي، على ضرورة مواصلة العمل التنظيمي في الجهة بتجديد وتأسيس الفروع المحلية للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش- أسفي، وتجديد الانخراطات وتوسيع قاعدة المنخرطين، وتنفيذ برنامج طموح سنوي لمشاريع التكوين والتأطير والتأهيل والدعم في المجالات المهنية والاجتماعية والثقافية والرياضية؛ داعيا إلى تشكيل لجنة تنسيق وتعاون من الصحفيين ذوي الأهلية في نبل ومروءة المشهود لهم بالكفاءة والاقتدار المهني والاجتماعي، لمصاحبة المكتب الجهوي بتجاربهم وخبراتهم عند ضرورات التحكيم وفي كل استشارة.

وخلص إجتماع المكتب الجهوي المعني بتشديده على التزامه بترسيخ للدفاع عن مهنة الصحافة وعن حقوق الصحفيين بما يضمن لهم الكرامة والعزة في إطار من الحرية والالتزام بأخلاق المهنة وأعرافها وبالقوانين الجاري بها العمل، والتأكيد على إعمال مبادئ النزاهة والشفافية والعمل مع كافة الأطراف والجهات بروح المسؤولية في إطار مفهوم النقابة المُساهِمة والقائمة على الرؤية التشاركية.

شرطة فاس توقف شخصًا بتهمة انتحال صفة إطار أمني

مـحـمـد الـقـنــور : 

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس ، مساء أمس الاثنين 06 يوليوز الجاري، من توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون.

وكانت مصالح الأمن الوطني بمدينة فاس قد توصلت بمعطيات حول انتحال شخص صفة إطار بالمصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، لأغراض وخلفيات تعكف الأبحاث على تحديدها، قبل أن يتم تحديد هويته ويتم توقيفه .

وقد مكنت عملية الضبط والتفتيش من العثور بحوزة المشتبه فيه على شارات مهنية يجري التحقق من صحتها ومصدرها، فضلا عن أصفاد تشبه تلك المستعملة من قبل عناصر الشرطة.

إل ذلكــ ،  تم الاحتفاظ بالمشتبه به تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.

اندلاع حريق مهول بمصبنة في حي المسار بمراكش 

مـحـمـد الـقـنــور : 

اندلع حريقٌ مهول بمصبنة تقع في حي المسار بمدينة مراكش، وحسب المعطيات الأولية، فإن الحريق خلف حالة استنفار في صفوف الساكنة، قبل أن تتدخل عناصر الوقاية المدنية التي باشرت عملية الإطفاء، وسط جهود لتطويق ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى المباني المجاورة، مدعومة بعناصر الأمن الوطني.

وفي الوقت الذي تمت خلاله السيطرة على الحريق، باشرت السلطات الأمنية فتح بحث لتحديد أسباب اندلاعه.

هذا، ويعيد  هذا الحادث أهمية تعزيز إجراءات السلامة داخل المصبنات والورشات والمصانع، وطرح أسئلة حول مدى احترام شروط التخزين والوقاية من الحرائق في مثل هذه المرافق والوحدات التصنيعية .

تطبيقات النقل تقود لإختطاف واعتداء جنسي يهز الدار البيضاء

مـحـمـد الـقـنــور : 

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، زوال اليوم الاثنين 6 يوليوز الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق باختطاف واحتجاز سيدة وتعريضها لاعتداء جنسي.

وكانت مصالح الشرطة قد فتحت بحثا قضائيا على خلفية إشعار توصلت به من سيدة تزعم بأن صديقتها تتعرض للاحتجاز ولاعتداء جنسي من طرف المشتبه فيه، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد مكان تواجد الضحية، فضلا عن توقيف المعني بالأمر وهو في حالة تلبس بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد أقدم المشتبه فيه على إيهام الضحية بكونه يزاول النقل باستعمال التطبيقات الإلكترونية، حيث نقلها على متن سيارة خفيفة واحتجزها بداخلها على مستوى مرآب إقامة سكنية، وذلك قبل أن يعرضها لاعتداء جنسي.

إلى ذلكــ ، تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية،  وتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر.

عيون المغرب التي لا تنام، تفككـ شبكة إرهابية قبل لحظة الصفر

مـحـمـد الـقـنــور : 

أحبطت المصالح الأمنية المغربية صباح اليوم الإثنين 6 يوليو الحالي،عملية إرهابية، إعتبرت حسب مراقبين من أخطر المخططات الإرهابية  التي إستهدفت أمن المملكة، وذلكــ بعدما تم حجز أسلحة ومواد متفجرة وأدوات تصنيع عبوات ناسفة في مدن متعددة، أبرزها إنزكان وأكادير والدار البيضاء.

وكشفت العملية الأمنية التي نفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن شبكة متطرفة على ارتباط وثيق بتنظيم “داعش” في الساحل الإفريقي.

هذا، وكان كل من المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ) والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، قد إعتقل منفذي هذه العملية الأمنية، في كل من أكادير، إنزكان، تارودانت، الدار البيضاء، الحاجب، تطوان، الفقيه بن صالح، وآسفي، حيث تم إعتقال عشرة أشخاص، بينهم قاصر ومعتقل سابق بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب.

كما تم حجز محتويات خطيرة وضبط مواد وأدوات تدخل في إعداد أعمال تخريبية من أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات ذات طابع متطرف تشرح طرق تركيب العبوات الناسفة، ودعامات رقمية وتسجيلات تتضمن إعلان البيعة لتنظيم “داعش”، وتهديدات صريحة باستهداف منشآت داخل المغرب، مع سيارة رباعية الدفع معدلة لتعمل بغاز البوتان، كانت مهيأة لتنفيذ عملية التفجير الإرهابي أو الدهس الانتحاري، بالإضافة إلى قنينات غاز وطناجر ضغط معبأة بالمسامير ومتصلة بأسلاك كهربائية، إضافة إلى مواد كيميائية صلبة وسائلة وأجهزة تلحيم وقواطع كهربائية.

في سياق مرتبط، قامت السلطات بإجلاء السكان المحيطين بالمستودع في إنزكان، واستُخدمت روبوتات وأجهزة استشعار دقيقة لفحص المتفجرات قبل السماح لفريق مسرح الجريمة بإجراء المعاينات التقنية.

والحق، أن هذه العملية التي وصفت بالدقيقة علميا و بالاحترافية إستخباراتيا  من طرف الدوائر المتابعة والأوساط المختلفة، فإنها أكدت على جاهزية الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، والتصدي لمختلف سبل إنشاء وتحضير الخلايا المتطرفة.

كما عكست ذات العملية الأمنية، قوة التنسيق الاستخباراتي العالي بين الأجهزة الوطنية في تتبع الخلايا قبل تنفيذ مخططاتها.

مجلس الكتبيين بمراكش يستحضر الذاكرة المغربية عبر رواية دار لمِّيمة

مـحـمـد الـقـنــور : 

في إطار انفتاحه على الفعاليات الأكاديمية والأوساط الأدبية والدوائر العلمية والكفاءات الحرفية والجهات المعرفية، ورواد الصنائع الحرفية والمهارات الإبداعية، احتضن مجلس الكتبيين الذي تنظمه جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، مساء اليوم السبت 20 يونيو الجاري، لقاءً أدبيًا مميزًا بإستضافة الروائي المبدع محمد العروصي بمقر الجمعية في رياض الجبل الأخضر بحي الرميلة قلب المدينة العتيقة لمراكش.

هذا، وكان اللقاء الذي حضره العديد من المثقفين والمتتبعين، والنقاد والمهتمين بقضايا الإبداع والنشر، ووسط حضور نخبة من الفنانين والإعلاميين، مناسبة لتقديم الرواية الأدبية الجديدة “سيرة أسرة مغربية، دار لمِّيمة” لمؤلفها الكاتب الأديب المذكور الأستاذ محمد العروصي .

في سياق متصل، قام بتيسير اللقاء والنقاش قيم المجلس الأستاذ جعفر الكنسوسي، الخبير الأكاديمي في قضايا التراث المادي وغير المادي،  الذي تولى تنشيط المجلس الأدبي وإثراء الحوار حول مضامين الرواية وأبعادها الثقافية والاجتماعية.

إلى ذلكـــ ، تستحضر رواية “دار لمِّيمة” الذاكرة المغربية من خلال تسلط الضوء على مسار أسرة مغربية، في محاولة لإعادة بناء الذاكرة الجماعية عبر السرد الأدبي، وإبراز تفاصيل الحياة اليومية التي تشكل جزءًا من الهوية المغربية، في سرد أدبي يمزج  بين عنفوانية الكلمات، وطلاوة العبارات، ومن خلال بناء درامي يمزج بين مميزات الأدبية وتفاصيل التراث المغربي.

على ذات الواجهة، إنصبت مداخلات الحضور، حول كيفيات تحويل النصوص الروائية إلى وسيلة لصيانة الذاكرة وحفظها من النسيان، ودور بعض الأعمال الروائية المغربية للتعريف بالذاكرة الجماعية المغربية والتراث، من خلال إعادة بنائها للأحداث التاريخية والاجتماعية عبر السرد الأدبي، ومنح صوتًا للأفراد والتجارب، مما يحفظها من الاندثار والنسيان.

وللإشارة، فإن مجلس الكتبيين منذ تأسيسه ضمن أشغال جمعية منية مراكش، ظل يشكل محطة مميزة ومؤثرا  للتلاقي، ومنصة للتفاعل بين الأدب والتراث، حيث يجمع بين الأكاديميين والكتاب والفنانين والمهنيين من أرباب الصنائع والفنون التعبيرية والتشكيلية في فضاء مفتوح للحوار والإبداع، وإنسجاما مع أهداف جمعية منية مراكش في إحياء التراث المغربي وصيانته، عبر مبادرات ثقافية تجمع بين الماضي والحاضر، وتفتح آفاقًا جديدة للتفكير مستقبلا في حفظ الهوية المغربية.

كما أن النقاش الذي أداره الأستاذ جعفر الكنسوسي لم يقتصر على الجانب الأدبي للرواية، بل امتد إلى مساءلة القضايا المرتبطة بالتراث المادي والغير المادي المغربي، وكيفيات إدماجه في الكتابة الأدبية المعاصرة، بما يعزز حضور الثقافة المغربية في المشهد الفكري العالمي.

حجز 36 ألف مفرقعة وتوقيف خمسة أشخاص في عمليات متفرقة

مـحـمـد الـقـنـور : 

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بكل من مراكش وأولاد تايمة وسلا وإنزكان، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في عمليات منفصلة جرى تنفيذها أمس الخميس واليوم الجمعة 18 و19 يونيو الجاري، من حجز 36 ألفا و610 وحدة من المفرقعات والشهب النارية، وتوقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في حيازة وترويج هذه المواد القابلة للاشتعال المهربة.

وقد أسفرت العملية الأولى المنجزة بمدينة سلا عن توقيف صاحب محل لبيع الألعاب، وهو في حالة تلبس بترويج المفرقعات والشهب النارية، حيث مكنت عملية الضبط والتفتيش من حجز 15 ألفا و265 من هذه المواد القابلة للاشتعال.

وفيما يتعلق بالعملية الثانية التي باشرتها عناصر الشرطة بمنطقة أمن إنزكان بولاية أمن أكادير، فقد مكنت من توقيف شخص يبلغ من العمر 19 سنة، قبل أن يتم العثور بحوزته على 1214 وحدة من المفرقعات.

كما قادت العملية الثالثة التي نفذتها مصالح الشرطة بأولاد تايمة إلى حجز 10 آلاف وحدة من المفرقعات والشهب النارية المهربة، فضلا عن توقيف شخصين تم ضبط أحدهما وهو في حالة تلبس بترويج 15 صاعقا كهربائيا.

إلى ذلكــ ، مكنت العملية الأمنية الرابعة المنجزة بمدينة مراكش من توقيف قاصر وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المفرقعات، قبل أن تسفر عملية الضبط والتفتيش عن العثور بحوزته على 10 آلاف و131 وحدة من هذه المواد القابلة للاشتعال.

هذا، وتم إخضاع المشتبه فيهم للأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابيا، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.

الفن يخدمُ الصحة النفسية، بمعرض متنقل عبر مدن جهة مراكش آسفي

مـحـمـد الـقـنــور : 

في مبادرة إنسانية وثقافية نوعية، تنطلق يوم 20 يونيو الجاري بمدينة شيشاوة فعاليات المعرض الفني المتنقل “الفن من أجل الصحة النفسية”، الذي تنظمه جمعية شمس تلدات للصحة النفسية تحت إشراف الاتحاد الوطني للصحة النفسية والائتلاف الجهوي للصحة النفسية بجهة مراكش آسفي، وبشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.

وحسب بلاغ صحافي من المنظمين، فإن المعرض المتنقل المذكور، يستمر إلى غاية 26 يونيو الجاري، حيث سيجوب أغلب مدن الجهة على غرار الصويرة، مراكش، بنكرير، آسفي، اليوسفية وتحناوت، ضمن محطات مفتوحة أمام عموم المواطنات والمواطنين، ليجعل من الفن جسراً للتواصل والتوعية والدعم النفسي والاجتماعي، وذلكــ بمشاركة واسعة وإبداعات متنوعة
أزيد من خمسين فناناً وفنانة من مختلف المدن المغربية سيعرضون لوحات وإبداعات تشكيلية تعكس العلاقة العميقة بين الفن والصحة النفسية، وتسلط الضوء على قدرة التعبير الفني على ملامسة القضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، ومناهضة الوصم والتمييز.

إلى ذلكــ ، يسعى المعرض المتنقل المعني، إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية كحق أساسي من حقوق الإنسان، وإبراز مساهمة الفن في مسارات التعافي والاندماج الاجتماعي، وتشجيع التعبير الفني كآلية للدعم النفسي والوقاية، وخلق جسور للتواصل بين الفنانين والمهتمين بقضايا الصحة النفسية، من خلال المساهمة في مكافحة الصور النمطية المرتبطة بالمرض النفسي.

ومعلوم، أن كل من جمعية شمس تلدات والائتلاف الجهوي للصحة النفسية وجهتا ندائهما إلى مختلف الفاعلين الثقافيين والإعلاميين والجمعويين، وكافة المواطنات والمواطنين، من أجل مواكبة هذا الحدث والمساهمة في إنجاح محطاته، إيماناً بأن الفن والصحة النفسية يشكلان معاً رافعة أساسية لبناء مجتمع أكثر إنسانية وتضامناً وعصرنة.

عائشة آيت بلعربي تحضر حفل استقبال بالسفارة البريطانية

مـحـمـد الـقـنــور : 

في أجواء بهيجة، وضمن طقوس ترحاب مميزة، نظمت سفارة المملكة المتحدة بالعاصمة الرباط  حفل استقبال رسمي لفائدة الفاعلين والفاعلات الجمعويات المغاربة بمناسبة عيد ميلاد الملك شارل الثالث، وذلك بمقر إقامة السفير البريطاني بالمغرب فيليكس بنفيلد الذي كان مرفوقا بحرمه ميليسا بنفيلد، والطاقم الإداري الدبلوماسي للسفارة.

وتميز الحفل بحضور شخصيات دبلوماسية وثقافية و جمعوية مغربية بارزة، كانت الفاعلة الجمعوية عائشة آيت بلعربي، رئيسة جمعية شمس تانسيفت للصحة النفسية من بينها. 

هذا، وكانت أيت بلعربي قد تلقت دعوة رسمية شخصية من السفير البريطاني وحرمه، في اعتراف بدورها الريادي في تعزيز الصحة النفسية والعمل الجمعوي بالمغرب، وهو ما إعتبره متتبعون رسالة تقدير من الدبلوماسية البريطانية للجهود المدنية المغربية، وتأكيدا بكون العمل الجمعوي في مراكش، وعلى المستوى الوطني أصبح يشكل جسرًا للتواصل الثقافي والإنساني بين الشعوب، ومنصة متميزة لنشر قيم الانفتاح والحوار، حيث التقت خلال الحفل شخصيات من مشارب مختلفة في فضاء واحد، مما عزز جسور التعاون بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة في مجالات متعددة، من ضمنها الصحة، والثقافة، والتعليم.

في ذات السياق، ثمن مجموعة من المهتمين والخبراء في مجالات الطب النفسي حضور آيت بلعربي، بصفتها رئيسة جمعية تُعنى بالصحة النفسية، مما عكس أهمية إدماج البعد الإنساني والاجتماعي في العلاقات الدولية، والتعريف بصورة الفاعل الجمعوي في المغرب كإطار منفتح على الشراكات التي تخدم الإنسان أولًا.

من جهتها، أبرزت أوساط جمعوية من مراكش، أن مشاركة عائشة آيت بلعربي في هذا الحفل الدبلوماسي الذي وصفوه بالراقي ليست مجرد حضور بروتوكولي، وإنما رسالة قوية عن مكانة الفاعلين الجمعويين في تعزيز الحوار الثقافي والإنساني، وترسيخ قيم التعاون بين المغرب والمملكة المتحدة.